المحقق الحلي
809
المعتبر
فيفوته الحج ، قال عليه السلام يخرج من الحرم فيحرم منه ويجزيه ذلك ( 1 ) ) . وما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته ( عن الرجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ، قال عليه السلام يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه ، فيحرم وإن خشي أن يفوته الحج ، فليحرم من مكانه ، وإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ( 2 ) ) . فرع من أسلم بعد تجاوزه الميقات وجب عليه الحج ، أو كانت الاستطاعة موجودة وهو بالميقات ، لزمه الرجوع إلى الميقات ، مع التمكن ، وإلا أحرم من موضعه ، ولا دم عليه وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يلزم دم . لنا : أنه لم يحصل منه إخلال يترتب به عليه العقوبة ، فلا يجب عليه جبره . فرع آخر من منه مانع عند الميقات ، فإن كان عقله ثابتا " عقد الإحرام بقلبه ، ولو زال عقله بإغماء وشبهة سقط عند الحج . ولو أحرم عنه رجل . جاز ولو آخر وزال المانع عاد إلى الميقات إن تمكن : وإلا أحرم من موضعه . ودل على جواز الإحرام عنه : ما رواه جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( إني مريض أغمي عليه ، فلم يعقل حتى أتى الموقف ، قال عليه السلام يحرم عنه رجل ( 3 ) والذي يقتضيه الأصل إن أحرم الولي جايز ، لكن لا يجزي عن حجة الإسلام ، لسقوط الفرض بزوال عقله ، نعم إذا زال العارض قبل الوقوف أجزأ إلا أن يضيق الوقت عن أحد
--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 14 ح 2 ص 238 . 2 ) الوسائل ج 8 أبواب المواقيت باب 14 ح 7 ص 239 .